686

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

قال الزمخشري : وقرأ ابن عباس رضي الله عنه فصرهن بضم الصاد وكسرها وتشديد الراء من : صره يصره ويصره إذا جمعه ، وعنه : فصرهن (من التصرية) وهي الجمع أيضا : وقال اللحياني قال بعضهم : معنى صرهن وجههن. ومعنى صرهن قطعهن وشققهن. والمعروف أنهما لغتان بمعنى واحد. وكلهم فسروا فصرهن أملهن. ، والكسر فسر بمعنى قطعهن. وقال الفيروزآبادي في (البصائر): قال بعضهم : صرهن بضم الصاد وتشديد الراء وفتحها من الصر أي الشد. قال وقرئ فصرهن بكسر الصاد وفتح الراء المشددة (من الصرير) أي الصوت أي صح بهن. وقال أبو البقاء : ويقرأ بضم الصاد وتشديد الراء ثم منهم من يضمها اتباعا ومنهم من يفتحها تخفيفا ومنهم من يكسرها على أصل التقاء الساكنين.

أقول : قد تقرر في العربية أن المضاعف إذا لحقته هاء الضمير يلزم وجه واحد في المؤنث وهو فتح ما قبلها نحو ردها مراعاة للألف اتفاقا ، وفي المذكر ثلاثة أوجه : أفصحها الضم ويليه الكسر وهو ضعيف ، ويليه الفتح وهو أضعفها. وممن ذكره ثعلب في (الفصيح) لكن غلطوه لكونه أوهم فصاحته ولم ينبه على ضعفه ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) أي ثم اذبحهن وجزئهن وضع على كل جبل منهن بعضا ( ثم ادعهن ) أي : بأسمائهن ( يأتينك سعيا ) أي مسرعات ( واعلم أن الله عزيز حكيم ).

قال الزمخشري : فإن قلت : ما معنى أمره بضمها إلى نفسه بعد أن يأخذها؟ قلت : ليتأملها ويعرف أشكالها وهيآتها وحلاها لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك. ولذلك قال : ( يأتينك سعيا ) أي ولم يقل طيرانا لأنه إذا كانت ساعية كانت أثبت لنظره عليها من أن تكون طائرة. والله أعلم.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) (261)

( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ) أي في طاعته ( كمثل حبة ) أي مثل نفقتهم كمثل حبة ، أو مثلهم كمثل باذر حبة. فالحذف إما من جانب المشبه أو المشبه به لتحصيل المناسبة ، أي وتلك الحبة ألقيت في الأرض ثم ( أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) أي : أنبتت ساقا انشعب سبع شعب ، خرج من كل

Sayfa 201