668

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

(وجاء في التوراة تسميته بجليات. على ما سنذكره) ( قال الذين يظنون )، أي يعلمون ( أنهم ملاقوا الله ) يرجعون إليه بعد الموت ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ) (250)

( ولما برزوا ) ظهروا ( لجالوت وجنوده ) إذ دنوا منه ( قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا )، أي أفضه علينا وأكرمنا به لقتالهم فلا نجزع للجراحات ، وإنما طلبوه أولا لأنه ملاك الأمر ( وثبت أقدامنا ) في ميدان الحرب فلا نهرب منه ( وانصرنا ) لأنا مؤمنون بك ( على القوم الكافرين ) بك. وهم جالوت وجنوده ، وهذه الآية تدل على أن من حزبه أمر فإنه ينبغي له سؤال المعونة من الله ، والتوفيق ، والانقطاع إليه تعالى.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) (251)

( فهزموهم )، أي هؤلاء القليلون ، أولئك الكثيرين ( بإذن الله ) بنصره إذ شجع القليلين وجبن الكثيرين ( وقتل داود ) وكان في جيش طالوت ( جالوت ) الذي هو رأس الأقوياء ( وآتاه الله الملك ) أي أعطى الله داود ملك بني إسرائيل ( والحكمة )، أي الفهم والنبوة ( وعلمه مما يشاء ) من صنعة الدروع وغيرها ( ولو لا دفع الله الناس بعضهم ) من أهل الشر ( ببعض ) من أهل الخير ( لفسدت الأرض )، أي بغلبة الكفار وظهور الشرك والمعاصي كما قال تعالى : ( ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) [الحج : 40] الآية.

( ولكن الله ذو فضل على العالمين )، أي من عليهم بالدفع. ولذلك قوى سبحانه هؤلاء الضعفاء وأعطى بعضهم الملك والحكمة ومن سائر العلوم ، ليدفع فساد الأقوياء بالسيف.

Sayfa 183