640

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

بكسر الراء الأولى والدة زوجها بسبب ولدها ، وهو أن تعنف به وتطلب منه ما ليس بعدل من الرزق والكسوة ، وأن تشغل قلبه بالتفريط في شأن الولد ، وأن تقول (بعد أن ألفها الصبي): اطلب له ظئرا ، وما أشبه ذلك ؛ ولا يضارر مولود له امرأته بسبب ولده بأن يمنعها شيئا مما وجب عليه من رزقها وكسوتها ، أو يأخذه منها وهي تريد إرضاعه. والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد وهو أن يغيظ أحدهما صاحبه ( وعلى الوارث مثل ذلك )، أي : على وارث الأب أو وارث الصبي مثل ما على الأب من النفقة وترك الضرار إذا لم يكن الأب ( فإن أرادا )، يعني الزوج والمرأة ( فصالا )، أي : فصال الصبي عن اللبن قبل الحولين يعني : فطاما ( عن تراض منهما )، بتراضي الأب والأم ( وتشاور ) بمشاورتهما ( فلا جناح عليهما )، أي : على الأب والأم إن لم يرضعا ولدهما سنتين ( وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم )، يعني غير الأم عند إبائها أو عجزها أو إرادتها أن تتزوج ( فلا جناح عليكم إذا سلمتم ) يعني إلى المراضع ( ما آتيتم )، أي : ما أردتم إيتاءه إليهن من الأجر ( بالمعروف ) متعلق ب (سلمتم) أي : سلمتم الأجرة إلى المراضع بطيب نفس وسرور. والمقصود ندبهم أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه ، ناطقين بالقول الجميل ، مطيبين لأنفس المراضع حتى يؤمن من تفريطهن بمصالح الرضيع ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير )، فيه من الوعيد والتحذير عن مخالفة أحكامه ما لا يخفى.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير ) (234)

( والذين يتوفون منكم )، أي : يموتون من رجالكم ( ويذرون )، أي : يتركون ( أزواجا ) بعد الموت ( يتربصن )، أي ينتظرن ( بأنفسهن ) في العدة ( أربعة أشهر وعشرا ) يعني عشرة أيام ( فإذا بلغن أجلهن )، أي : انقضت عدتهن ( فلا جناح عليكم )، أي : على الأولياء في تركهن ( فيما فعلن في أنفسهن ) من التعرض للخطاب والتزين ( بالمعروف )، أي : بوجه لا ينكره الشرع. وفيه إشارة إلى أنهن لو فعلن ما ينكره الشرع ، فعليهم أن يكفوهن عن ذلك. وإلا فعليهم الجناح ( والله بما تعملون خبير ).

Sayfa 155