613

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

والعمل والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والأفعال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره. وأيضا فإنه يورث من الوقاحة والجراءة ما لا يورثه سواه. وأيضا فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره. وأيضا فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له ، واحتقارهم إياه ، واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس. فصلوات الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به. وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به.

ولما اشتملت هذه الآية على الإذن في قضاء الشهوة ، نبه على أن لا يكون المرء في قيدها بل في قيد الطاعة ، فقال تعالى : ( وقدموا لأنفسكم )، أي : ما يجب تقديمه من الأعمال الصالحة لتنالوا به الجنة والكرامة ، كقوله : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ( واتقوا الله ) فلا تجترئوا على المعاصي ( واعلموا أنكم ملاقوه ) صائرون إليه فاستعدوا للقائه ( وبشر المؤمنين ) بالثواب. وإنما حذف لكونه كالمعلوم ، فصار كقوله : ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) [الأحزاب : 47].

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ) (224)

( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم )، (العرضة) بضم العين فعلة بمعنى مفعول كالقبضة والغرفة وهي اسم ما تعرضه دون الشيء. من عرض العود على الإناء. فيعترض دونه ويصير حاجزا ومانعا منه ، تقول : فلان عرضة دون الخير. وكان الرجل يحلف على بعض الخيرات من صلة رحم ، أو إصلاح ذات بين ، أو إحسان إلى أحد ثم يقول : أخاف الله أن أحنث في يميني. فيترك البر إرادة البر في يمينه. فقيل لهم : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم )، أي : حاجزا لما حلفتم عليه. وسمي المحلف عليه يمينا لتلبسه باليمين. كحديث : من حلف على يمين. الآتي ذكره. أي : على شيء مما يحلف عليه. وقوله : ( أن تبروا وتتقوا )، عطف بيان ( لأيمانكم )، أي : للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح بين الناس أفاده الزمخشري.

وعلى هذا التأويل : الآية. كقوله تعالى : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة

Sayfa 128