Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال : لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه ولا في تحليله شيء. والقياس أنه حلال.
وروى أحمد بن أسامة التجيبي من طريق معن بن عيسى قال : سألت مالكا عنه ، فقال : ما أعلم فيه تحريما.
وقال ابن رشد في كتاب (البيان والتحصيل في شرح العتبية) روى العتبي عن ابن القاسم عن مالك أنه قال له وقد سأله عن ذلك مخليا به فقال : حلال ليس به بأس.
وأخرج الحاكم عن محمد بن عبد الحكم قال : قال الشافعي كلاما كلم به محمد بن الحسن في مسألة إتيان المرأة في دبرها ، قال : سألني محمد بن الحسن فقلت له : إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم ، وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك. قال : على المناصفة. قلت : فبأي شيء حرمته؟ قال : بقول الله عز وجل ( فأتوهن من حيث أمركم الله )، وقال : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم )، والحرث لا يكون إلا في الفرج قلت : أفيكون محرما لما سواه؟ قال : نعم. قلت : فما تقول لو وطئها بين ساقيها ، أو في أعكانها ، أو تحت إبطها ، أو أخذت ذكره بيدها ، أو في ذلك حرث ..؟ قال : لا! قلت : أفيحرم ذلك؟ قال : لا! قلت : فلم تحتج بما لا حجة فيه؟ قال : فإن الله قال : ( والذين هم لفروجهم حافظون ... ) الآية. قال : فقلت له : إن هذا مما يحتجون به للجواز أن الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته وما ملكت يمينه ، فقلت : أنت تتحفظ من زوجته وما ملكت يمينه. قال الحاكم : لعل الشافعي كان يقول بذلك في القديم. فأما في الجديد ، فالمشهور أنه حرمه. فقد روى الأصم عن الربيع قال : قال الشافعي نص على تحريمه في ستة كتب من كتبه .. وأخرج الحاكم عن الأصم عن الربيع قال : قال الشافعي قال الله : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )، احتملت الآية معنيين : أحدهما أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها. لأن ( أنى شئتم )، يأتي بمعنى أين شئتم. ثانيهما أن (الحرث) إنما يراد به النبات في موضعه دون ما سواه. فاختلف أصحابنا في ذلك. فأحسب كلا من الفريقين تأولوا ما وصفت من احتمال الآية. قال : فطلبنا الدلالة من السنة ، فوجدنا حديثين مختلفين : أحدهما ثابت ؛ وهو حديث خزيمة في التحريم. قال : فأخذنا به.
وعليه ، فيكون الشافعي رجع عن القديم. وحديث خزيمة رواه الشافعي
Sayfa 124