604

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض.

وفي لفظ له : كان يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب.

وقوله : ( حتى يطهرن ) بيان لغاية الاعتزال. وقد قرئ في السبع : بفتح الطاء والهاء مع التشديد ، وبسكون الطاء وضم الهاء مخففة. والقراءة الأولى تدل صريحا على أن غاية حرمة القربان هو الاغتسال ، كما ينبئ عنه قوله تعالى ( فإذا تطهرن ... )، إلخ. والقراءة الثانية وإن دلت على أن الغاية هو انقطاع الدم بناء على ما قيل : إن الطهر انقطاع الدم. والتطهر الاغتسال إلا أنه لما ضم إليها قوله تعالى : ( فإذا تطهرن )، صار المجموع هو الغاية ؛ وذلك بمنزلة أن يقول الرجل : لا تكلم فلانا حتى يدخل الدار ، فإذا طابت نفسه بعد الدخول فكلمه! فإنه يجب أن يتعلق إباحة كلامه بالأمرين جميعا. وكذلك الآية لما دلت على وجوب الأمرين وجب أن لا تنتهي هذه الحرمة إلا عند حصول الأمرين ، فمرجع القراءتين واحد كما بينا.

وقد روى مسلم (1) عن عائشة : إن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ، ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها والفرصة بالكسر : قطعة من صوف أو قطن أو غيره تتبع بها أثر الدم.

ثم آذن تعالى أن التطهر شرط في إباحة قربانهن ، لا يصح بدونه ، بقوله سبحانه ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )، أي : فجامعوهن من المكان الذي أمركم الله بتجنبه في الحيض وهو القبل ولا تتعدوه إلى غيره. ( إن الله يحب التوابين )، من الذنوب ( ويحب المتطهرين ) أي : المتنزهين عن الفواحش والأقذار. كمجامعة الحائض والإتيان في غير المأتى. وفي ذكر التوبة إشعار بمساس الحاجة إليها بارتكاب بعض الناس لما نهوا عنه وتكرير الفعل لمزيد العناية بأمر التطهر.

Sayfa 119