602

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

أي : بما يأمر به على ألسنة رسله ( إلى الجنة والمغفرة ) أي : العمل المؤدي إليهما. وتقديم الجنة هنا على المغفرة مع سبقها عليها ، لرعاية مقابلة النار ابتداء ( بإذنه ) بأمره ( ويبين آياته ) أمره ونهيه في التزويج ( للناس لعلهم يتذكرون ) لكي يتعظوا وينتهوا عن تزويج الحرام ، ويوالوا أولياء الله وهم المؤمنون بالمعاشرة والمصاهرة فيفوزوا بما دعوا إليه من الجنة والغفران.

هذا وقد قيل : معنى ( والله يدعوا ) وأولياء الله يدعون ، وهم المؤمنون. على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. تشريفا لهم ، وتفخيما لشأنهم ، حيث جعل فعلهم فعل نفسه صورة. وملحظة رعاية المقابلة ، كأنه قيل : أعداء الله يدعون إلى النار ، وأولياء الله يدعون إلى الجنة والمغفرة. إلا إن فيه فوات رعاية تناسب الضمائر ، فإن الضمير في المعطوف على الخبر أعني قوله تعالى : ( ويبين ) لله تعالى ، فيلزم التفكيك :

** تنبيه :

قال الراغب : حقيقة التذكر ، الاستدراك عن نسيان أو غفلة لما اشتبه القلب. قال : إن قيل : إلى أي شيء أشار بهذا التذكر؟ قيل : إن الله عز وجل ركب فينا بالفطرة معرفته ومعرفة آلائه. والإنسان باستفادة العلم يتذكر ما ذكر فيه ، فهذا معنى التذكر ، ثم قال : وقد قيل : الرجاء من الله واجب. بمعنى أنه إذا رجانا حقق رجانا. قال : وهذه مسألة لا يمكن تصورها إن لم نبلغها بتعاطي هذه الأفعال التي شرطها الله تعالى. فلذلك صعب إدراكها لنا.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) (222)

( ويسئلونك عن المحيض )، وهو الدم الخارج من الرحم على وجه مخصوص في وقت مخصوص. ويسمى الحيض أيضا. أي : هل يسبب ويقتضي مجانبة مس من رأته؟ ( قل هو أذى )، أي : الحيض شيء يستقذر ويؤذي من يقربه. نفرة منه وكراهة له. ( فاعتزلوا النساء في المحيض )، أي : فاجتنبوا مجامعتهن في زمنه.

قال الراغب : في قوله تعالى : ( هو أذى )، تنبيه على أن العقل يقتضي تجنبه ،

Sayfa 117