Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
قاله ابن عمر والشعبي ومجاهد وقتادة والربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ثم نزلت الآية التي في سورة النساء ثم نزلت الآية في المائدة.
وروى الإمام أحمد (1) وأبو داود (2) والترمذي (3) عن عمر أنه قال لما نزل تحريم الخمر : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا! فنزلت هذه الآية التي في البقرة : ( يسئلونك عن الخمر والميسر ... ) الآية. فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت الآية التي في النساء : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى أن : لا يقربن الصلاة سكران. فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت الآية التي في المائدة ، فدعي عمر فقرئت عليه ، فلما بلغ ( فهل أنتم منتهون ) قال عمر : انتهينا انتهينا.
وحقيقة الخمر ما أسكر من كل شيء روى (الشيخان) عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (4): كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يد منها لم يتب منها ، لم يشربها في الآخرة.
وأما الميسر فهو القمار بكسر القاف مصدر من يسر كالموعد والمرجع من فعلهما يقال : يسرته إذا قمرته ، واشتقاقه من (اليسر) لأنه أخذ مال الرجل بيسر وسهولة من غير كد ولا تعب ، أو من (اليسار) لأنه سلب يساره.
وصفته : أنه كانت لهم عشرة أقداح يقال لها الأزلام والأقلام وهي :
(الفذ ، والتوأم ، والرقيب ، والحلس بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وككتف والنافس ، والمسبل كمحسن والمعلى كمعظم ، والمنيح كأمير ، والسفيح بوزن ما قبله والوغد) لكل واحد منها نصيب معلوم من جزور ينحرونها ويجزئونها عشرة أجزاء (كما قاله أبو عمر) أو ثمانية وعشرين جزءا (كما قاله الأصمعي) وهو الأكثر ، إلا ثلاثة منها وهي (المنيح والسفيح والوغد) فلا أنصباء لها. وإنما يكثر بها القداح كراهة التهمة. ولبعضهم :
Sayfa 110