589

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

العرب لا تسفك دما ولا تغير على عدو في الأشهر الحرم وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. وسنذكر. في تنبيه يأتي ، التحقيق في كون تحريم القتال فيها محكما أو منسوخا.

قال الراغب : إن قيل : لم لم يقل : القتال فيه كبير ، وشرط النكرة المذكورة إذا أعيد ذكرها أن يعاد معرفا نحو : سألتني عن رجل والرجل كذا وكذا؟ قيل : في ذكره منكرا تنبيه على أن ليس كل القتال في الشهر الحرام هذا حكمه ، فإن قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لم يكن هذا حكمه ، فقد قال : أحلت لي ساعة من نهار ولم تكن تحل لأحد قبلي (1).

( وصد عن سبيل الله ) أي : عن دينه الموصل إلى رضوانه ، أو عن البيت الحرام ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم : سمى الحج (سبيل الله).

قال الحرالي : و (الصد): صرف إلى ناحية بإعراض وتكره ، و (السبيل): طريق الجادة السابلة عليه الظاهر لكل سالك منهجه. وصد مبتدأ.

( وكفر به ) أي : بالسبيل أعني الدين أو بالله ، عطف عليه. ( والمسجد الحرام ) عطف على ( سبيل الله ) أي : وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام. وزعم الفراء أنه معطوف على الهاء في ( به ) أي : كفر به وبالمسجد الحرام. ( وإخراج أهله ) أي : أهل المسجد الحرام وهم : رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون الذين هم أولياؤه وهو عطف على ( صد ) أيضا ( منه ) من المسجد الحرام ؛ وخبر الأسماء الثلاثة ( أكبر عند الله ) جرما مما فعلته السرية من قتلهم إياهم في الشهر الحرام. لأن الإخراج فتنة ( والفتنة أكبر من القتل ) في الشهر الحرام ، أي : فقد فعلوا بكم في المسجد الحرام ما هو أكبر من القتل فيه ، وحرمة المسجد كحرمة الشهر ..! هذا ، وقيل : خبر ( صد ) و ( كفر ) محذوف لدلالة ما تقدم عليه.

Sayfa 104