Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
لطيفة : (الإلقاء) لغة ، طرح الشيء ، عدي بإلى لتضمن معنى الانتهاء ، والباء مزيدة في المفعول لتأكيد معنى النهي. والمراد بالأيدي : الأنفس ، فذكر الجزء وإرادة الكل لمزيد اختصاص لها باليد. بناء على أن أكثر ظهور أفعال النفس بها. والتهلكة والهلاك والهلك واحد. فهي مصدر. أي : لا توقعوا أنفسكم في الهلاك.
والتهلكة بضم اللام. قال الخارزنجي : لا أعلم في كلام العرب مصدرا على تفعلة بضم العين إلا هذا.
وقال اليزيدي : هو من نوادر المصادر. ولا يجري على القياس!
قال الزمخشري : ويجوز أن يقال : أصلها التهلكة كالتجربة والتبصرة ونحوهما. على أنها مصدر من هلك. فأبدلت من الكسرة ضمة . كما جاء الجوار في الجوار. هذا ما ذكروه.
قال الفخر الرازي ولله دره بعد نقله نحو ما سبق : وإني لأتعجب كثيرا من تكلفات هؤلاء النحويين في أمثال هذه المواضع ، وذلك أنهم لو وجدوا شعرا مجهولا يشهد لما أرادوه فرحوا به واتخذوه حجة قوية. فورود هذا اللفظ في كلام الله تعالى. المشهود له من الموافق والمخالف بالفصاحة أولى أن يدل على صحة هذه اللفظة واستقامتها.
( وأحسنوا ) أي : تحروا فعل الإحسان ، أي : الإتيان بكل ما هو حسن ، ومن أجله الإنفاق ، وقوله : ( إن الله يحب المحسنين ). قال الراغب : نبه بإظهار المحبة للمحسنين على شرف منزلتهم وفضيلة أفعالهم.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ) (196)
( وأتموا الحج والعمرة لله ) أي : أدوهما تامين بمناسكهما المشروعة لوجه الله تعالى.
Sayfa 63