Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
أن القرآن حق ، وأن الرسول حق ، وأن الله ينجز وعده لا محالة ...! فالتاريخ تفصيل لجزئيات ما عرفنا الله ورسوله من الأسباب الكلية للخير والشر ...! انتهى.
وقوله تعالى ( فليستجيبوا لي ) أي : إذا دعوتهم للإيمان والطاعة. كما أجيبهم إذا دعوني لمهماتهم ( وليؤمنوا بي ) أمر بالثبات على ما هم عليه ( لعلهم يرشدون ) أي : راجين إصابة الرشد وهو الحق.
** تنبيهان :
الأول : قال الراغب : أوثر (فليستجيبوا) على (فليجيبوا) للطيفة وهي : أن حقيقة الاستجابة طلب الإجابة وإن كان قد يستعمل في معنى الإجابة . فبين أن العباد متى تحروا إجابته بقدر وسعهم فإنه يرضى عنهم. إن قيل : كيف جمع بين الاستجابة والإيمان ، وأحدهما يغني عن الآخر ، فإنه لا يكون مستجيبا لله من لا يكون مؤمنا؟ قلنا : استجابته ارتسام أوامره ونواهيه التي تتولاه الجوارح ، والإيمان هو الذي تقتضيه القلوب. وأيضا فإن الإيمان المعني هاهنا هو الإيمان المذكور في قوله ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله ... ) [الأنفال : 2] الآية.
الثاني : قدمنا عن الراغب سر وصل هذه الآية بما قبلها ووجه التناسب ؛ وثمة سر آخر قاله الحافظ ابن كثير. وعبارته :
وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء ، متخللة بين أحكام الصيام ، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة ، بل وعند كل فطر. كما روى أبو داود الطيالسي في «مسنده» (1) عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة!. فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا. وروى ابن ماجة (2) عن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن للصائم عند فطرة دعوة ما ترد ..! وكان عبد الله يقول إذا أفطر : اللهم أني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ..! وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة (3): عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام
Sayfa 40