505

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

معدودات وهي أيام شهر رمضان ، كما بينها تعالى فيما بعد بقوله ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ). ( فمن كان منكم مريضا ) أي : مرضا يضره الصوم ، أو يعسر معه.

والمرض : السقم وهو نقيض الصحة واضطراب الطبيعة بعد صفائها واعتدالها ( أو على سفر ) أي : فأفطر ( فعدة ) أي : فعليه صوم عدة أيام المرض والسفر ( من أيام أخر ) غير المعدودات المذكورة ، وإنما رخص الفطر في حال المرض والسفر لما في ذلك من المشقة. وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في أعظم الغزوات وأجلها : في غزوة بدر وغزوة الفتح. قال عمر بن الخطاب (1): غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان غزوتين : يوم بدر والفتح ، فأفطرنا فيهما.

** تنبيهات

الأول : ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صام في السفر وأفطر ، كما خير بعض الصحابة بين الصوم والفطر. ففي الصحيحين (2): عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار ، حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر ، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة. وقوله (في بعض أسفاره) وقع في إحدى روايتي مسلم ، بدله (في شهر رمضان). وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال (3): سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم. وفي رواية : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فلما غابت الشمس قال لرجل : انزل فاجدح لنا ..! فقال : يا رسول الله! لو أمسيت. قال : أنزل فاجدح لنا قال : إن عليك نهارا. فنزل ، فجدح له ، فشرب ، ثم قال : إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم. رواه الشيخان. واللفظ لمسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال (4): خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى

ومسلم في : 13 الصيام ، حديث 108 109.

ومسلم في : الصيام ، حديث 52 ، 53.

ومسلم في : الصيام ، حديث 88.

Sayfa 20