125

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
فأمَّا نسخ القرآن والمتواتر من السنة بأخبار الآحاد فهو جائز عقلًا؛ إذْ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد، وغير جائز شرعًا. .) إلى آخره.
حاصل ما ذكره في هذا المبحث أنَّ نسخَ المتواتر بالآحاد جائز عقلًا، وأمَّا شرعًا ففيه ثلاثة أقوال:
الأول: أن المتواتر من كتاب أو سنة لا ينسخ بخبر الآحاد مطلقًا. وهذا هو الذي نصره المؤلف، وعلى هذا القول جمهور أهل الأصول. وعليه درج في "المراقي" بقوله:
والنسخُ بالآحاد للكتاب ... ليس بواقع على الصواب
وحجة هذا القول أن المتواتر قطعيُّ المتن، وخبر الآحاد دونه رتبة، والأقوى لا يُرفع بما هو دونه في الرتبة.
واستدل له المؤلف بقوله عمر ﵁: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت".
قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
التحقيق الذي لا شك فيه هو جواز وقوع نسخ المتواتر بالآحاد

(^١) (١/ ٣٢٧).

1 / 128