162

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Yayıncı

دار السلام

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وأدلة النقض بالخروج : منها آية المائدة ٦: ﴿ أو جاء أحد منكم من الغائط ﴾، وحديث الصحيحين : أنه عليه السلام قال في المذي : ( يغسلُ ذكرَه ويتوضأ ) ، ومنها أيضًا: ( اشتكى إلى النبي عليه السلام الذي يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ، قال : لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) والمراد العلم بخروج شيء ولو لم يسمع أو يشم شيئًا وقيس على ذلك عموم ما يخرج من أحد السبيلين : ومنه خروج الباسور من الدبر ، وكذا زيادة خروجه ، ودودة أخرجت رأسها وإن رجعت ، وما يوجد في السِّروال من قطع الدودة الشريطية ( التينيا ) المسماة عند العامة : ( الدودة الوحيدة ) ومنشؤها أكل لحوم البقر النيئة أو غير الناضجة تمامًا أو لحم الخنزير، كما ثبت طبيًا أيضًا وجود الدودة ( التريشينا ) في لحم الخنزير وهي دودة خطرة تستقر في عضلات الإنسان بما فيه القلب، وتسبب أخطارًا وآلامًا كثيرة ، قلت: وتلك بعض الحكمة في تحريم أكل لحم الخنزير ، فإن البقر التي هي أقل خطرًا فقد ورد فيها : ( لحومها داء ، وألبانها شفاء ) .

٢ - ملامسة بشرتي ذكر وأنثى أجنبيين بلغا حد الشهوة عرفًا عند أرباب الطباع السليمة بغير حائل . فينقض وضوء كل منهما ، إلا إذا كان أحدهما ميتًا فلا ينتقض وضوء الميت ، وإنما ينتقض وضوء الحي فقط . وسواء كانت الملامسة عمدًا أو سهوًا، بشهوة أو لا ، وسواء كان الذكر أيضًا خصيًا أو عنينًا أو ممسوحًا، أو كانت الأنثى عجوزًا شوهاء، لقولهم : لكل ساقطة في الحي لاقطة .

وضابط الشهوة : انتشار الذكر من الذكر، والميل القلبي من الأنثى ، إذ لا يشترط هنا البلوغ بالسن أو بنحو الاحتلام ، لقوله تعالى في آية المائدة السابقة: ﴿ أو لا مستم النساء ﴾ فقد أطلق لفظ النساء على الإناث ولو كنّ صغارًا، قال تعالى في سورة البقرة آية ٤٩: ﴿يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم ﴾ إذ آل فرعون كانوا يذبحون كل مولود ذكر لبني إسرائيل ويستبقون الإناث .

تنبيه : فلا نقض :

(١) بملامسة ذكرين، أو أنثيين ، أو إحداهما مع خنثى للشك بالنقض بملامسة الخنثى .

(٢) ولا بملامسة شعر وظفر وسن ، بخلاف العظم إذا كشط فإنه ينقض لمسه.

160