12Madarijü's Salikinمدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعينIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHSoruşturmacıمحمد المعتصم بالله البغداديYayıncıدار الكتاب العربيBaskıالسابعةYayın Yılı1423 AHYayın YeriبيروتTürlerLetters, Sermons, and Advice•BölgelerSuriye•İmparatorluklar & DönemlerMemlükler«وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا، وَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَقَالَ: هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣]» وَهَذَا لِأَنَّ الطَّرِيقَ الْمُوَّصِلَ إِلَى اللَّهِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَلَوْ أَتَى النَّاسُ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ، وَاسْتَفْتَحُوا مِنْ كُلِّ بَابٍ، فَالطُّرُقُ عَلَيْهِمْ مَسْدُودَةٌ، وَالْأَبْوَابُ عَلَيْهِمْ مُغَلَّقَةٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ الْوَاحِدِ، فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ بِاللَّهِ، مُوَصِّلٌ إِلَى اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر: ٤١] قَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ صِرَاطٌ إِلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ إِقَامَةِ الْأَدَوَاتِ بَعْضِهَا مَقَامَ بَعْضٍ، فَقَامَتْ أَدَاةُ " عَلَى " مَقَامَ " إِلَى "، وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ التَّفْسِيرَ عَلَى الْمَعْنَى، وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِطَرِيقِ السَّلَفِ، أَيْ صِرَاطٌ مُوَّصِلٌ إِلَيَّ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ، وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ، لَا يُعَرَّجُ عَلَى شَيْءٍ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ1 / 38KopyalaPaylaşAI Sormak