288

Sünnet ve Âdetleri Bilme

معرفة السنن والآثار

Soruşturmacı

عبد المعطي أمين قلعجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
١٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ: مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسِرْجِيِّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْعَائِبُ يَعْنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ، ﵀ أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الْمَشْهُوَرَ الْمَعْرُوفَ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي قَدْ ثَبَّتَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَاحْتَجُّوا بِهِ، وَصَارَ إِلَى أَنِ احْتَجَّ بِرِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَيَمَّمَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ»
١٦٠٢ - فَشَنَّعَ عَلَى الشَّافِعِيِّ هَذَا التَّشْنِيعَ، وَهُوَ خُلُوٌّ مِنْ أَنْ تَلْزَمَهُ هَذِهِ الشَّنَاعَةُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: تَرَكَ حَدِيثَ فُلَانٍ، وَصَارَ إِلَى حَدِيثِ فُلَانٍ، أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثَانِ كِلَاهُمَا عِنْدَهُ، فَيَمِيلَ بِالْقَوْلِ إِلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ.
١٦٠٣ - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ تَرَكَهُ، لَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ فَيَكُونُ لَهُ تَارِكًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدِيثَ عَمَّارٍ الَّذِي صَارَ أَهْلُ الْحَدِيثِ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي التَّيَمُّمِ، هُوَ حَدِيثُ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، وَقَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ ⦗٢٤⦘،
١٦٠٤ - وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٦٠٥ - وَلَيْسَ فِي كِتَابِ الشَّافِعِيِّ، لَا الْمِصْرِيُّ، وَلَا الْبَغْدَادِيُّ، وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
١٦٠٦ - فَلِمَ اسْتَجَازَ الْعَائِبُ أَنْ يَعِيبَهُ، وَهُوَ فِي هَذَا خُلُوٌّ ظَاهِرٌ مِنَ الْعَيْبِ، وَلَكِنَّ عَائِبَهُ فِي هَذَا وَأَشْبَاهِهِ مُجَازِفٌ، وَمُقْدِمٌ عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ،
١٦٠٧ - إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: قَالَ عَمَّارٌ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
١٦٠٨ - وَرُوِي عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ»،
١٦٠٩ - فَكَأَنَّ قَوْلَهُ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ، لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ،
١٦١٠ - فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ» وَلَمْ يَثْبُتْ: «إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»، فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْلَى،
١٦١١ - وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ.
١٦١٢ - هَذَا لَفْظُ قَوْلِهِ: فِي الْبَغْدَادِيِّ بَيِّنٌ، فَقَدْ أَعْطَى الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ لِلْعَائِبِ فِيهِ قَوْلًا، وَلَا لِعِتَابِهِ مَوْضِعًا.
١٦١٣ - وَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ الرَّجُلِ الْعَيَّابَةِ لِلْأَقْوَامِ، حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر السريع]
رُبَّ عَيَّابٍ لَهُ مَنْظَرٌ ... مُشْتَمِلُ الثَّوْبِ عَلَى الْعَيْبِ
⦗٢٥⦘
١٦١٤ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ إِمَامُ أَهْلِ الرِّوَايَةِ، مِمَّا ذَبَّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، ﵀: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، يُرِيدُ، «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ»، وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أُعِدْهُ، وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ، ثُمَّ سَاقَ مَا حَكَاهُ

2 / 23