520

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

أي يفعلونه ويختلقونه.
ويقال: قد فَرَى الرجلُ يَفْرِي إِذا عمِلَ، وإِذا قَطَع زمن هذا: فرَيْتُ
جِلدَه. فتأويله أن هذا القولَ أعني تزكيتَهمْ أنفُسَهُم فِرْيةٌ منهم.
(وكَفَى بِهِ إثمًا مبينًا).
أي كفى هو إِثمًا. مَنصوب عَلَى التمييز، أَي كفى به في الآثام.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)
يعني به علماءُ إليهود.
أي أعطوا علم أمْرِ النًبيَ ﷺ فكتموه.
(يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ).
قال أهل اللغة: كل مَعْبُودٍ من دون اللَّه فَهُو جِبْت وطاغوت.
وقيل: الجبتُ والطاغوتُ الكهنةُ والشياطينُ.
وقيل في بعض التفسير: الجبت والطاغوت ههنا. حُيي بَنُ أخْطَب، وكعب بنُ الأشرف إليهوديان وهذا غير خارج عما قال أهل اللغة، لأنه إِذَا اتَبَعوا أمْرَهمَا فقد أطاعوهما من دون اللَّه ﷿.
وقوله: (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا).
وهذا برهانٌ ودليلٌ على معاندة إليهود لأنهم زعموا إن الذين لم يُصدقُوا
بشيء من الكتب وعِبادةَ الأصنام، أهدى طريقًا من الذين يُجَامِعُونَهم على
كثير مما يصَدقونَ بِه، وهذا عِنادٌ بين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَبِيلًا)

2 / 61