Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
ولما رجع الإمام إلى الجهة الشامية بعد تسليمه لكحلان المذكور، استرجح طيافة الجهة الشامية مثل: القبضة، والعرين، والحرجة، وتلك النواحي في آخر ذي الحجة [من] سنة اثنتين وتسعمائة، فعول على عدة من السادة والشيعة في المسايرة له إلى هناك، فسرنا معه فلبثنا من يوم سرنا إلى أن رجعنا قدر أربعين نهارا، وما وافقنا أحد من أهل تلك النواحي إلا فأطاع وبايع، وصارف دون جماعة أشراف في بلاد راحة، فإنهم قالوا: قد ظهرت المعارضة من الوشلي، ونحن نتوقف حتى تجتمع الكلمة، ولما رأيت اجتماع القبائل في يوم جمعة في سوق الحرجة، أنشدت قصيدة فريدة ذكرت فيها الإمام، ومن أطاعه من أولئك القبائل، ومدحتهم، ومجدتهم، فوقع لها موقع عظيم، وانثال الناس بعد سماعها إلى جانب الإمام -عليه السلام-، وهو من كثرة إعجابه بها أمر بها بريدا طاف بها على أهل يسنم، والمثة، وصعدة، وفللة، وساقين، ثم أمر بها إلى صنعاء فقريت في الجامع، وعاد البريد مخبرا لموقعها في تلك الجهات وتناقلها، وهي [هذه] :
لوائك منصور وبرجك طالع
ووجهك وضاح ونورك ساطع
وفضلك مشهور وكعبك معتل
وحلمك ممتد وطيشك شاسع
وعلمك معروف وجودك شامل
وعفوك مرجو وصدرك واسع
وأنت الذي اختبر الرجال سماحة
وجودا إذا هب الرياح الزعازع
وأنت الذي لم تنظر العين مثله
صلاحا ولم يسمع بمثلك سامع
خرجت على اسم الله من أرض يسنم
تبادر في نعش الهدى وتسارع يحفك من آل النبي عصابة
كرام وأشياع بدور طوالع
Sayfa 79