أصاب الشيخ أن لا فعل إلا
بتقدير وأخطاه الجني
لعل الله يدركني بلطف
فمن عاداته اللطف الخفي
أجب داعي الصبابة غير وان
فذا الوسمي يعقبه الولي
وذر ثوب الحياء خلقا سميلا
وذا ثوب الربيع العبقري
رباب المزن هامية حمانا
وخد الأرض من طرب ندي
تضاحكت الرياض فثغر هذا
لجيني وهذا عسجدي
وشق شقيقها الأكمام تيها
وماد الغصن واهتز الندي
وغرد طيرها شربوا كؤوسا
فخير العيش صرف صرخدي
إذا ما استفها هرم أعادت
له ما يفعل الناشي الصبي
لعمرك ما ارتوى منها بلالا
فلم يرجع له خلق وري
وكم محدودب كبرا حشاها
فجاءك وهو معتدل سوي
وكم من مصمت شرب الحميا
فأصبح وهو منطيق بذي
أدرها عانسا بكرا عجوزا
حصانا لا يقاربها الغبي
تمشي في المفاصل مشي برء
إلى سقم فتاركها غبي
إذا حسيت من الأبريق ليلا
أتى الإصباح وانجاب العشي
لها روح سماوي بسيط
له جسم زجاجي كري
وريح لو أتى الموتى لحيوا
بنكهته ولون عندمي
عقيق ذائب يطفو عليه
جمان لؤلؤي جوهري
فلو نظر ابن سيار إليها
لصح الجوهر الفرد الخفي
تعرت عن شوائب كل ذات
فشاربها عن البأسا عري أما هي تكسب البخلاء جودا
أما الغدار يشربها وفي
Sayfa 22