237

Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool

معارج القبول بشرح سلم الوصول

Soruşturmacı

عمر بن محمود أبو عمر

Yayıncı

دار ابن القيم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Yayın Yeri

الدمام

الْأَحَادِيثِ. وَكَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عِلْمِهِ بِمَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ كَذَلِكَ أَخْبَرَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ وَالْمُسْتَحِيلَاتِ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ فَقَالَ تَعَالَى فِي الْمُمْكِنِ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ، وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٤] الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٠٩-١١٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٨-١٩٩] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمُسْتَحِيلَاتِ لَوْ قُدِّرَ إِمْكَانُهَا: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٤٢-٤٣] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَأَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عِلْمٌ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ إِضَافَةَ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ، فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَأَنَّ أُنْثَى لَا تَحْمِلُ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَجَحَدُوا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَحَارَبُوا نُصُوصَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَمِيعَ سَلَفِ الْأُمَّةِ، فَلَيْسَ مَعْبُودُهُمْ هُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ الَّذِي هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَإِنَّمَا يَعْبُدُونَ الْعَدَمَ الْمَحْضَ الَّذِي لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا وُجُودَ، فَلْيَصِفُوهُ بِمَا شَاءُوا فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.

1 / 243

Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool | Usul