386

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Yayıncı

دار المأثور

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

دار الأمل

«وعلى هذا فالمراد: العصمة من الفتنة، والإِضلال أو إزهاق الروح، والله أعلم» (^١).
ومن الأدلة والبراهين والشواهد الواضحات الجليات على عصمة الله لنبيه محمد ﷺ وحفظه من أن يقتل حتى يبلغ رسالة ربه سبحانه ما رواه الشيخان عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَال: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ إِلا وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ، قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ»، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢).
«ففيه بيان توكل النبي ﷺ على الله، وعصمة الله تعالى له من الناس، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٣).
٩ - قتلهم الأنبياء
لم يقتل أنبياء الله إلا اليهود فهم الذين قتلوا زكريا ويحيى ﵉.
قال تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٦١]، وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠)﴾ [المائدة].
١٠ - وقتلهم كذلك للمصلحين والدعاة إلى الله
قال تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ٢١].
١١ - اتباعهم السحر واستعانتهم بالشياطين

(^١) فتح الباري (٦/ ٨٢).
(^٢) البخاري (٢٩١٠)، ومسلم (٨٤٣).
(^٣) شرح النووي على مسلم) ١٥/ ٤٤).

1 / 421