Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Yayıncı
دار المأثور
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
دار الأمل
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
ج- ونسبوا الولد له ﷾
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، ودلالة الآية على كفرهم الصريح ظاهرة واضحة.
قال تعالى معظمًا ومقدسًا ومنزهًا ذاته العلية عن كل نقص وعيب: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣)﴾ [الإسراء].
فـ «هذا تنزيه من الله -تعالى ذكره- نفسه عما وصفه به المشركون» (^١).
٣ - طلبوا تعنتًا كتابًا من السماء، وطلبوا رؤية الله جهرة
فقد سألوا النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتابًا من السماء، كما سألوا قبل ذلك موسى أن يريهم اللهَ جهرة عيانًا بيانًا، كفرًا وإلحادًا، عنادًا وتحديًا.
كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾ [النساء: ١٥٣ - ١٥٤].
قال محمد بن كعب القرظي، والسدي، وقتادة: «سأل اليهودُ رسولَ الله ﷺ أن ينزل عليهم كتابًا من السماء كما نزلت التوراةُ على موسى مكتوبة.
وقال ابن جريج: سألوه أن ينزل عليهم صحفًا من الله مكتوبة إلى فلان وفلان وفلان، بتصديقه فيما جاءهم به.
وهذا إنما قالوه على سبيل التعنت والعناد والكفر والإلحاد» (^٢).
٤ - تحريفهم لكلام الله
ومن أبرز صفاتهم تحريف كلام الله تعالى وتغيره وتبديله كما وصفهم الله مخاطبًا عباده المؤمنين بقوله سبحانه: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ [البقرة].
(^١) تفسير الطبري (١٧/ ٤٥٥).
(^٢) تفسير ابن كثير (٢/ ٤٤٧).
1 / 413