Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Yayıncı
دار المأثور
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
دار الأمل
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
ولذلكـ «فإن طريقة أهل الإيمان مشتملة على العلم بالحق والعمل به، واليهود فقدوا العمل، والنصارى فقدوا العلم؛ ولهذا كان الغضب لليهود، والضلال للنصارى، لأن من علم وترك استحق الغضب، بخلاف من لم يعلم.
والنصارى لما كانوا قاصدين شيئًا لكنهم لا يهتدون إلى طريقه، لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه، وهو اتباع الرسول الحق، ضلوا، وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه، لكن أخص أوصاف اليهود: الغضب، قال الله فيهم: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] وأخص أوصاف النصارى: الضلال، قال سبحانه فيهم: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾ [المائدة: ٧٧]، وبهذا جاءت الأحاديث والآثار. وذلك واضح بين» (^١).
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: «كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ فَسَدَ مِنْ عُلَمَائِنَا فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ الْيَهُودِ، وَمَنْ فَسَدَ مِنْ عُبَّادِنَا فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ النَّصَارَى. وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ يَقُولُ: احْذَرُوا فِتْنَةَ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ وَالْعَابِدِ الْجَاهِلِ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ.
فَمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَشْبَهَ الْيَهُودَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [البقرة: ٤٤].
وَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ بَلْ بِالْغُلُوِّ وَالشِّرْكِ أَشْبَهَ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾ [المائدة] فَالْأَوَّلُ مِنْ الْغَاوِينَ وَالثَّانِي مِنْ الضَّالِّينَ (^٢).
الكلام حول قول آمين بعد انتهاء السورة:
و«يستحبّ لمن قرأ الفاتحة أن يقول بعدها: آمين (مثل: يس)، ويقال: أمين.
(^١) تفسير ابن كثير (١/ ١٤١ (.
(^٢) مجموع الفتاوى (١/ ١٩٨).
1 / 153