ومما يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ المُنَجِّمين إجماعُهُم عندما تَمَّ بِنَاءُ بغداد أن لا يموت بها خليفة، وشاع ذلك الأمر حتى هَنَّأ الشُّعَرَاء الخليفة المنصور (٤) بذلك، ثم قوي هذا الظن لما مات المنصور بطريق مكة، ثم
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ح (٥٧٨٢) كتاب الطب، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٢٢٧، وأبو داود في السنن ح (٣٩٠٥) ٤/ ٢٢٦ كتاب الطب، وابن ماجه في السنن ح (٣٧٢٦) ٢/ ١٢٢٨ كتاب الأدب، وابن أبي شيبة في مصنفه ٥/ ٢٣٩.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٦، وابن خزيمة في صحيحه ح (١٣٩٧) ٢/ ٣٢٥، والطبراني في الكبير ح (٦٧٩٧) ٧/ ١٨٨، وإسناده فيه ضعف لجهالة ثعلبة بن عباد، ذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس، وكذا قال ابن حزم، وتبعه ابن القطان. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٢٧٢.
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن علي أبو جعفر المنصور، الخليفة العباسي، بويع له =
1 / 51
مقدمة الرسالة
سبب تصنيف المؤلف للرسالة
اختلاف العلماء في جدوى التداوي من الطاعون
إنكار السيوطي على قوم أساؤوا التصرف في الطاعون
حقيقة الطاعون عند الأطباء
سبب ظهور الطاعون
رد العلماء لكلام الأطباء في منشأ الطاعون
بيان الأحاديث الواردة في كون الطاعون وخز من الشيطان
رد الإمام ابن حزم على منكري جدوى التداوي
التدابير التي قررها الأطباء للاحتراز من الوباء
كلام الأطباء في العلاج بالفصد
رأي الإمام الشافعي في العلاج من الوباء
آراء أخرى في العلاج
تأكيد العلامة ابن القيم على أهمية الأذكار والأدعية في التداوي
سياق المؤلف لبعض النصوص الواردة في فضل الذكر
إيراد أدعية عن بعض الصالحين من السلف في دفع الوباء
تنبيه المحقق على فضل الدعاء بالمأثور من النص الشرعي
بطلان كلام المنجمين في الإخبار عن الطاعون
فساد قول أهل التنجيم بدليل موت عدد من الخلفاء العباسيين ببغداد