وعن بعضهم لدفع الوباء يُكتب ويُعلق على الشخص (١): بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، اللَّهُمَّ سَكِّن هَيْبَةَ صَدْمَةِ قَهْرَمَان الجَبَرُوت بألطافك الخَفِيَّة الوَارِدَة النَّازِلَة من باب الملكوت حتى نتَشَبَّثَ بِلُطْفِك، ونَعْتَصِم عَن إِنْزَال قُدْرَتِك، يا ذا القدرة الكاملة، والرحمة الشاملة، يا ذا الجلال والإِكرام.
وذكر بعض العارفين نحوًا من الأسماء أنَّ اسمه تعالى المؤمن: مَنْ ذَكَره كل يوم مائة وستًّا وثلاثين مرة أَمِن شر الطَّاعون. الحكيم: مَنْ ذَكَره في أيام الوباء كل يوم ثمانيًا وثمانين مرة أمن شر العلَّة الوبائية. الحفيظ: مَنْ ذَكَره كل يوم ثمانمائة وتسعين مرة كان محفوظًا من الوباء والطاعون. الرقيب: مَنْ ذَكَره أيام الوباء كل يوم ثلاثمائة مرة، واثني عشر مرة عصمه الله في سائر حركاته وسكناته من علَّة الطعن والطاعون.
وعن بعضهم من قال في أيام الوباء: اللَّهُمَّ يا لطيف أسألك اللطف فيما جرت به المقادير، مائة وستًّا وثلاثين مرة أَمَّنَهُ الله مِن وَخْزِ الطَّاعون، وآفات البلاء (٢).
(١) تَعْلِيقُ التَّمَائِمِ الْمُشْتَمِلَة على آي من الكتاب العزيز، وأدعية من السنَّة النبوية مسألة اختلف العلماء من الصحَابة والتابعين ومن بعدهم في جوازها؛ وممن ذهب إلى جوازها ما رُوي عن عائشة ﵂ وأبي جعفر الباقر، وأحمد بن حنبل في بعض الروايات عنه، وهو ظاهر اختيار الإِمام ابن تيمية والحافظ ابن القيم.
راجع إن شئت: زاد المعاد ٤/ ٢٧٢ وما بعدها، تيسير العزيز الحميد ص ١٦٧ وما بعدها.
(٢) التَّقَيُّد في الأدعية والأذكار بعدد معين، أو وصف خاص، أو الالتزام بمكان =
1 / 49
مقدمة الرسالة
سبب تصنيف المؤلف للرسالة
اختلاف العلماء في جدوى التداوي من الطاعون
إنكار السيوطي على قوم أساؤوا التصرف في الطاعون
حقيقة الطاعون عند الأطباء
سبب ظهور الطاعون
رد العلماء لكلام الأطباء في منشأ الطاعون
بيان الأحاديث الواردة في كون الطاعون وخز من الشيطان
رد الإمام ابن حزم على منكري جدوى التداوي
التدابير التي قررها الأطباء للاحتراز من الوباء
كلام الأطباء في العلاج بالفصد
رأي الإمام الشافعي في العلاج من الوباء
آراء أخرى في العلاج
تأكيد العلامة ابن القيم على أهمية الأذكار والأدعية في التداوي
سياق المؤلف لبعض النصوص الواردة في فضل الذكر
إيراد أدعية عن بعض الصالحين من السلف في دفع الوباء
تنبيه المحقق على فضل الدعاء بالمأثور من النص الشرعي
بطلان كلام المنجمين في الإخبار عن الطاعون
فساد قول أهل التنجيم بدليل موت عدد من الخلفاء العباسيين ببغداد