411

Loyalty and Disavowal in Islamic Law

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Yayıncı

دار اليقين للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

٣ - قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ) إلى قوله: (عَفُوًّا غَفُورًا) [النساء: ٩٧، ٩٩].
٤ - (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) [النساء: ٧٥].
ومن السنة قول الرسول ﷺ:
٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (١).
فدل الحديث بعمومه على عدم مؤاخذة المكره فيما أكره عليه من قول أو فعل، وتلك جملة أدلة الذين يدعون الإكراه في عدم موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين حيث يقولون إن الله عذر المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله به لولا استضعافهم والمكره لا يكون إلا مستضعفا غير ممتنع من فعل ما أمر به من قبل الكفار وأشباههم (٢).
والرد على دعوى من يعممون الإكراه في كل قول أو فعل يرتكبونه أن نناقش تلك الأدلة واحدًا بعد الآخر حتى يتضح المفهوم الصحيح للإكراه ونوع ما يجوز الإكراه فيه، وما لا يجوز فيه الإكراه فنقول وبالله التوفيق:
أولًا: إن المراد بقول الله تعالى: (إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) أي إلا أن تخافوا منهم خوفا جازما، فلا بأس حينئذ بإظهار مودتهم باللسان تقية ومداراة

(١) رواه ابن ماجه انظر سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٠) رقم الحديث (٢٠٧٠).
(٢) انظر فتح الباري (١٢/ ٣١١).

1 / 424