358

Loyalty and Disavowal in Islamic Law

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Yayıncı

دار اليقين للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

الفصل الثاني: الاختلاف في مسألة من مسائل الفروع
إن الاختلاف من الظواهر العادية بين الناس نظرا لاختلاف القدرات الفكرية والجسمية والعقلية بين البشر، فما يراه إنسان مصلحة قد يراه إنسان آخر مفسدة وما يحبه شخص قد يبغضه شخص آخر، ولهذا كله أنزل الله تعالى للناس تشريعا يحقق لهم الخير في كل زمان ومكان، ويجنبهم شر تضارب الآراء واختلاف النزعات، كما هو حاصل في الأنظمة الوضعية (١).
ولذلك فإن الاختلاف بعد نزول القرآن الكريم والسنة النبوية يجب حسمه عن طريق الكتاب والسنة قال تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: ٥٩].

(١) انظر أسباب اختلاف الفقهاء، د/ عبد الله عبد المحسن التركي (٩).

1 / 369