يقول ابن جني "هذا موضوع محوج إلى فضل تأمل، غير أن أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة، إنما هو تواضع واصطلاح، لا وحي "وتوقيف" إلا أن أبا١ علي ﵀، قال لي يومًا: هي من عند الله، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ وهذا لا يتناول موضع الخلاف. وذلك أنه قد يجوز أن يكون تأويله: أقدر آدم على أن واضع عليها، وهذا المعنى من عند الله سبحانه لا محالة، فإذا كان ذلك محتملا غير مستنكر سقط: الاستدلال به. وقد كان أبو علي ﵀ أيضًا قال٢ به في بعض كلامه وهذا أيضًا رأي أبي الحسن على أنه لم يمنع قول من قال: إنها تواضع منه٣. على أنه قد فسر هذا بأن قيل -إن الله سبحانه علم آدم أسماء جميع المخلوقات بجميع اللغات: العربية
١ هو أبو علي الفارسي.
٢ أي القول بالتواضع والاصطلاح.
٣ الضمير يعود على آدم.
1 / 116
مقدمة المؤلف
الصحابي في فقه اللغة لأبي فارس أحمد بن فارس
لغويات قل ولا تقل
المزهر
معرفة الفصيح من العرب
أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق
التصنيف العشري
الفهرس
Linguistic Studies in Classical Language Books | Usul