473

Lessons of Sheikh Ahmad Fareed

دروس الشيخ أحمد فريد

الوعيد الشديد في حق المعتدي
ثم قال له: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة:٢٩]، أي: أريد أن تتحمل أنت وزر أعمالك وسيئاتك التي من أجلها لم يتقبل الله ﷿ قربانك، وتبوء أيضًا بإثمي، وكأنه يقول له: ليس لك حسنات حتى آخذها منك إذا كان يوم القيامة، ولكنك سوف تأخذ سيئات، وتبوء بإثم قتلي أو تبوء بذنوبي؛ لأنه إذا كانت هناك مظلمة فإن المظلوم يأخذ من حسنات الظالم، فإن لم تبق له حسنات طرح عليه من سيئاته، كما قال النبي ﷺ: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: ولكن المفلس من أمتي من يأتي بحسنات كأمثال الجبال ويأتي وقد قذف هذا، وشتم هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته طرح عليه من سيئاتهم ثم طرح في النار).
فكأنه يقول له ويعظه بأنك سوف تتحمل أوزارك وأوزاري يوم القيامة، فكيف تجرؤ على هذا العمل؟

58 / 5