Lessons of Sheikh Abdul Karim Al-Khudair
دروس الشيخ عبد الكريم الخضير
هذا الأصل العظيم من الأصول الثلاثة التي هي معرفة الله -جل وعلا-، ومعرفة دين الإسلام، ومعرفة نبيه ﵊ اقترانه ﵊، اقتران معرفته بمعرفة الله -جل وعلا-، ومعرفة الدين الذي من أجله خلق الناس، العبادة، في هذا بيان لمكانته ﵊ بداية الامتحان الحقيقي إنما تكون بالسؤال عن الله ﷿ وعن دينه وعن نبيه ﵊.
هذا النبي العظيم قرنت الشهادة له بالرسالة بالشهادة لله -جل وعز- بالألوهية، فلا يصح دين إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» ومن لازم صحة لا إله إلا الله، الشهادة لهذا الرسول الكريم بأنه عبد الله ورسوله، هذه الشهادة للنبي ﵊- بالرسالة أحد شقي الركن الأول من أركان الإسلام، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة ..» إلى آخر الأركان ..
قرن اللهُ –جل وعلا- طاعته ﷺ بطاعته -جل وعلا-: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ [(٨٠) سورة النساء]، بل اشترط لقبول طاعته طاعة الرسول ﵊، ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ والهداية لا تحصل إلا لمن اتبعه وأطاعه، ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [(١٥٨) سورة الأعراف]، ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [(٥٤) سورة النور]، طاعة الرسول ﵊ هي السبب في محبة الله للعبد، طاعة الرسول وإتباعه ﵊ هي السبب في محبة الله -جل وعلا- لعبده، قال -جل وعلا-: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [(٣١) سورة آل عمران]، طاعته ﵊ تجعل المطيع رفيقًا لأعظم الخلق وأشرفهم وأكرمهم: ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [(٦٩) سورة النساء].
بعثة الرسول عامة:
16 / 2