Lessons by Sheikh Yasser Burhami
دروس للشيخ ياسر برهامي
مفهوم النصرة لله ولرسوله
قال الله تعالى: «وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، نصرة الله ﷿ لابد أن تكون صفة أساسية في كل مسلم في كل موطن، وإذا فعلنا ما نقدر عليه فتح الله لنا أبواب ما نعجز عنه، وأعطانا من القوة والقدرة ما لا نستطيعه الآن، كما أن من عمل بما علم رزقه الله علم ما لا يعلم، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].
وعندما يشتبه على الإنسان أمرًا من الأمور أهو من الحق أم من الباطل؟ من السنة أم من البدعة؟ من المصلحة أم من المفسدة؟ ولا يستطيع الوصول إلى أمر، فليتعبد الله ﷿ وليفعل ما أمره الله به، وليتق الله ﷾ فيما يعلم، فيرزقه الله ﷿ علم ما لم يعلم.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٨٢]، فمن اتقى الله رزقه الله علم ما لم يعلم، ومن اتقى الله وعمل بما قدر عليه فتح الله ﷿ له أبواب ما لا يقدر عليه.
وكثير من الناس يريد أن يصعد السلم مرة واحدة، أو أن يكسر الصخرة فينكسر رأسه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فلا بد أن نفهم هذه القضية جيدًا، وأن نعمل ما استطعنا في نصرة الدين وإظهاره، وإعلاء كلمة الله في كل موطن نكون فيه، وإذا رأينا صراعًا بين الحق والباطل فعلينا أن ننصر الحق ابتداء من داخل أنفسنا، وفي بيوتنا وجيراننا، وكل مكان نكون فيه، فالواحد منا يعامل كل يوم عشرات من الناس، وربما يجد انهزامًا أمام أعداء الدين، وقبولًا للباطل، وإعراضًا عن الحق، فأين نصرتك للدين في هذا المقام؟
28 / 15