337

Lessons by Sheikh Yasser Burhami

دروس للشيخ ياسر برهامي

تدبر القرآن يورث الخشوع في القلب
تخشع القلوب إذا تدبرت كتاب الله ﷿، وكما قال عثمان ﵁: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله)، فعندما تكون القراءة طويلة في الصلاة وتقول: متى يركع؟ ومتى تنتهي هذه الصلاة؟ فتحس بسعادة غامرة عند انتهاء الصلاة، فإن كانت سعادتك بسبب إتمام النعم عليك، فهذا من فضل الله ﷿، وإن كانت سعادتك لأنك انتهيت مما ألزمت به نفسك، وأنت بعد لم تحصل على قرة العين، كما قال النبي ﵊: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) فأنت تحتاج إلى مراجعة.
فليس المقصود هو مجرد الوقوف: (فرب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش)، نعوذ بالله من ذلك.
فنحتاج إلى أن تخشع قلوبنا، قال ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:١ - ٣]، فتأمل هذا الاقتران جيدًا، فإننا لا نجد أنفسنا في الصلاة، ولا تفتح القلوب ولا تفتح الأبواب بكثرة الانشغال باللغو، وبتضييع العمر فيما لا ينفع.

27 / 7