حصول الولاية من الله لأهل الإيمان
أما الأثر الثالث: أن الله ﷿ يتولاك: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة:٢٥٧] ومن كان الله وليه، فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا، يتولاك الله؛ فيسددك وييسر أمرك، ويرزقك من حيث لا تحتسب، وكل أمرٍ تسير فيه تجد أمامك نورًا، لماذا؟ لأن الله ﷿ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد:٢٨] كفلان: يعني نصيبان من رحمته نصيبٌ في الدنيا، ونصيبٌ في الآخرة.
ويجعل لكم نورًا: أي فرقانًا، أين يجعل النور؟ في نظرك، وفي قلبك، تنظر به الطريق فترى كل ما أمامك بوحيٍ من الله، بنورٍ وهدى من الله ﷿، ويغفر لك إذا أخطأت أو زللت لأنك بشر؛ فإن الله ﷿ يغفر ذنبك ويرفع كربك لماذا؟ لأنك مع الله، وهل هذا شيءٌ سهل أيها الإخوة! إنه من أعظم النعم على الإنسان أن يكون على نورٍ من الله ﷿.