777

Lessons by Sheikh Muhammad Hassan Al-Dedew Al-Shanqeeti

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

حكم تعاونيات النساء المتصلة بالمنظمات النصرانية
السؤال
ما حكم تعاونيات النساء التي ظهرت مؤخرًا، وكثيرًا ما تتصل بالمنظمات النصرانية وتتلقى منها المساعدة؟
الجواب
أما الاتصال بالمنظمات النصرانية فهو عداوة لله ورسوله، ومحادةٌ لله ﷿، ومسارعةٌ ومبادرةٌ إلى أعداء الله الذين كتب الله عليهم الذلة والمسكنة والهوان، وجعلهم شر سكان الأرض، فجعلهم أخس من الكلاب والخنازير ومن القردة، فقال فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة:٦].
فهم شر ما ذرأه الله من الخلائق، ومن كان هكذا لا يمكن أن يتصل به الإنسان، ولا أن يقترب منه، أيرضى الإنسان أن يدخل في لحافٍ واحد مع خنزير ملطخ بالأنجاس؟! فكيف يرضى بمخالطة من هو شر من الخنزير؟! إن أدواء الإيمان وأمراضه كذلك تعدي، فيصاب الإنسان بالعدوى عندما يميل بقلبه ولو يسيرًا إلى السافلين، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود:١١٣].
وقد قال الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء:٧٣ - ٧٥].
فلذلك لابد أن لا يركن الإنسان إلى السافلين، وأن يخاف الركون إليهم، وأن يعلم أنه ضررٌ ماحق بالدين، أما التعاون على البر والتقوى، فلا حرج فيه، كأن يتعاون النساء على جمع صدقاتهن للإنفاق على بيتٍ فقيرٍ أو على يتامى، فالنبي ﷺ يقول: (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين.
ورفع المسبحة والوسطى).
فالفرق بينهما في الجوار، فإن المسبحة والوسطى متجاورتان، فلذلك عليهن أن يسعين إلى الخير، وأن يعلمن أن عملهن المشترك خير من عمل كل واحدة منهن وحدها، ومع هذا (فلا تحقرن جارةٌ لجارتها أن تهدي إليها ولو ظلفًا محرقًا، ولو فرسن شاة)، كما قال النبي ﷺ.

28 / 16