هل من نماذج من الذين أقبلوا على العلم بعد الكبر وانتفعوا بذلك من أمة محمد ﷺ؟
الجواب
إن من أمة النبي ﷺ رجالًا تعلموا في كبرهم، فكانوا من كبار العلماء والقادة، كـ العز ابن عبد السلام الذي ما طلب العلم إلا وقد تجاوز الأربعين، فكان سلطان العلماء، ومنهم كذلك أصحاب النبي ﷺ، فما طلب جمهورهم العلم إلا في كبرهم، بل ما آمنوا أصلًا إلا في كبرهم، ومع ذلك انظر إلى المستوى الذي بلغوه من العلم، وكذلك من التابعين كـ طارق بن شهاب، جاء يوم مات النبي ﷺ وأسلم وعمره إذ ذاك فوق الأربعين، فأصبح من أئمة التابعين وعلمائهم، وكذلك عددٌ كبيرٌ من مشاهير علماء الإسلام ما طلبوا العلم إلا في كبرهم، فأحرزوا هذا العلم ونفعهم الله بقدر نيتهم وإخلاصهم، ففتحت أمامهم أبواب العلم وأبواب الخير.