إذا كان الإنسان فقيرًا معدمًا لا يملك شيئًا، وكان من أشد الناس حاجة وفقرًا، فيمكن أن يخرج كفارته على أهل بيته، بدليل حديث سلمة بن صخر ﵁، فإنه (أتى النبي ﷺ يضرب صدره وينتف شعره، فقال: يا رسول الله! هلكت وأهلكت، فقال: ولم؟ قال: واقعت أهلي في نهار رمضان، فأمره أن يعتق رقبة، فضرب صفحة عنقه وقال: والذي بعثك بالحق لا أملك غير هذه، فأمره أن يصوم شهرين متتابعين، فقال: وهل وقعت فيما وقعت فيه إلا من الصيام؟ فأمره أن يطعم ستين مسكينًا، فقال: والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فأمره أن يجلس، فجلس فجيء بعرق من تمر -وهو وعاء يتسع لستين مدًا- فقال: أنفق هذا على أهلك)، فحمله فأنفقه على أهله، وهذا من رحمة رسول الله ﷺ ورفقه بأمته.
فلعل الراجح إن شاء الله تعالى: أنه إذا كان الإنسان بهذا المستوى من الفقر والحاجة فله أن ينفق ذلك على أهله.