من الحقوق التي ينبغي على الآباء والأمهات أن يعظوا أبناءهم بها: حق الله -كما ذكرنا- في الصلاة والزكاة، لأن الله يقول حاكيًا عن لقمان أنه قال لابنه وهو يعظه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان:١٧] أمره بالصلاة، وأثنى على نبيه إسماعيل أنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم:٥٥ - ٥٦]، من هذا الأب الموفق الذي يريد أن يكون عند ربه مرضيًا؟ من أراد ذلك فليعظ أبناءه كلما أذن أذان للصلاة، فاعلم أنك تكون عند الله مرضيًا إذا تفقدت أبناءك وبناتك -صغارًا وكبارًا- في الصلاة، فأخذت كبيرهم إلى المسجد وتابعته فيما تعظه وتأمره به.