330
حب الصحابة لرسول الله
صدقوا في حبهم لرسول الله ﷺ فحرصوا على رؤيته وصحبته، وقد كان فَقْد صحبته ورؤيته ﷺ أشد عليهم من كل شيء.
أحبوه وبذلوا المال والنفس والنفيس دونه ﷺ.
أحبوه فامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه.
أحبوه فنصروا سنته، وذبُّوا عن شريعته، وما أحدثوا في حبه ما لم يشرع.
فليحذر الذين ادعوا حبه ولم يتبعوه واتبعوا أهواءهم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم، لقد سدَّ الله ﷾ دون جنته الطرق، فلن تفتح الجنة لأحد إلا من طريقه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١].
أحبوه حتى جاء أحدهم إليه يفكر فيما بعد موت رسول الله ﷺ ويقول: ﴿يا رسول الله! إنك لأحب إلي من نفسي ومن ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، فإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأنا إن دخلت الجنة خشيت ألا أراك، فلم يجبه ﷺ ليتنزل الجواب قرآنا يتلى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:٦٩].

20 / 23