Lessons by Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini
دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
Bölgeler
Mısır
نصيحة لولي المرأة لاختيار الخاطب لابنته
يا ولي الأمر! أرعني سمعك وقلبك: إذا تقدم رجل لابنتك فراعِ شيئين، ولا عليك أن تهمل باقي الصفات؛ فإنها فرع على هاتين، قالت المرأة لأبيها ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص:٢٦]، القوة والأمانة، وكل صفة تأتي بعد ذلك فهي فرع على هاتين.
القوي: أي الرجل الذي يقوم بما يجب عليه تجاه المرأة من النفقة عليها، ومن الدفاع عنها، ومن إعفافها، وهو معنى قول النبي ﷺ: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة) (الباءة): هي قوة الرجل، ويلتحق بذلك قوة العقل والتفكير السوي، فإن المرأة إذا تزوجت الأحمق فكأنه لا زوج لها، وأحمق الرجال من يعرض امرأته للنار، لا يصونها، يأخذها لحفلات الاختلاط، ويسمح لها بالعمل في وسط الرجال، ويعرضها للنار، والله ﵎ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:٦]، فالذي يعرض امرأته للنار أحمق، ليس أمينًا.
لا يكون الزوج وفيًا إلا إذا كان قويًا وأمينًا، (قويًا) يقوم بكفايتها ولا يلجئها للعمل.
لماذا تعمل المرأة؟ وتشارك زوجها في الحياة؟ قلنا: إن الله ﵎ جعل القوامة للرجل على المرأة لشيئين: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء:٣٤] وهذا داخل فيه القوة ﴿وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:٣٤]، فحق على المرأة أن تعيش مع زوجها في رخائه وفي شدته، مرتبه (١٠٠) جنيه تعيش معه على الكفاف، ولا تطالبه فوق ذلك أبدًا، الإطعام بالمعروف والعشرة بالمعروف، فهذه قوته وطاقته فتعيش معه على ذلك صابرة راضية طيبة النفس، إن انفرد عنها بطعام وشراب وكساء ومتعة؛ لها أن تعترض.
28 / 10