328

Lawaih Anwar

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Soruşturmacı

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وفيه -أيضًا- "حجابه النور لو كشف طبقه لأحرق بسبحات وجهه كل شيء أدركه بصره" (١).
قال في النهاية "الطبق كل غطاء لازم على الشيء" (٢) ولا شك أن السماء غطاء للأرض، وكل سماء فهي غطاء لما تحتها.
و(الدنيا): يعني القربية إلى الأرض، يقال دنى دنوا ودناؤه قرب كأدنى. والدنيا نقيض الآخرة.
(يمن) أي يعطي ويحسن إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه (٣) ومن أسمائه تعالى المنان وهو المنعم المعطي من المن وهو العطاء لا من المئة وهو من أبنية المبالغة كالسفاك والوهاب.
وفي الحديث أنه ﷺ قال: "ما أحدُ أمنُّ علينا من ابن أبي قحافة" (٤) يعني الصديق الأعظم ﵁، أي ما أحدٌ أجودُ بماله وذات يده.

(١) الحديث رواه مسلم في الإيمان رقم (١٧٩)، وابن ماجة في المقدمة رقم (١٩٥ - ١٩٦) عن أبي موسى لكن ليس فيه ذكر "طبقة"؛ وهذه الرواية ذكرها ابن الأثير في النهاية (٣/ ١١٣).
(٢) النهاية (٣/ ١١٣).
(٣) قال في النهاية (٤/ ٣٦٥): وكثيرًا ما يرد "المن" في كلامهم بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عيه، وكال الخطابي في شأن الدعاء (١٠٠ - ١٠١)؛ والمن العطاء لمن لا تستثبه، ومنه قوله تعالى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ [ص: ٣٩].
(٤) الحديث رواه البخاري في الصلاة: كتاب الخوخه والممر في المسجد رقم (٤٦٦) عن أبي سعيد الخدري ﵁ ورواه كذلك من رواية ابن عباس ﵄ رقم (٤٦٧)

1 / 333