686

Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

Bölgeler
Irak
١١٩- ما الفرق بين (سنة) و(عام) في قوله تعالى في قصة نوح ﵇ (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما)؟
كلمة (سنة) في القرآن تدلّ عادة على الجدب والقحط ويقال: " أسنت الناس " إذا أصابهم قحط ويقال: " أصابتنا سَنَة " بمعنى جدب وقحط. أما كلمة (عام) فهي عادة تستعمل في الخير في الغالب. وفي قصة نوح ﵇ يقول المفسرون: أنه لبث في الدعوة ٩٥٠ سنة مع قومه بشدة وصعوبة وتكذيب له واستهزاء به أما الخمسين عامًا فهي ما كان بعد الطوفان حيث قضاها مع المؤمنين في راحة وطمأنينة وهدوء بعيدًا عن الكافرين من قومه الذين أغرقهم الله بالطوفان.
١٢٠- وردت كلمة (إبراهيم) في القرآن كله بالياء إلا في سورة البقرة جاءت بدون الياء (إبراهم) فما دلالة ذلك؟
إبراهيم في القرآن الكريم وردت منقوطة بالياء في كل القرآن إلا في سورة البقرة وهذا من خط المصحف لأن كتبة المصحف كانوا كُثُر ولا يُقاس على خط المصحف.
قاعدة: "خط المصحف لا يقاس عليه". وعلينا أن نعلم أنه حصل تطور في تاريخ الكتابة منذ زمن الرسول ﷺ فبدأت الكتابة العربية تستقر وتأخذ أشكالًا أخرى ولذلك نرى أكثر من رسم للكلمة مثال كلمة (لكيلا) يمكن كتابتها موصولة ويمكن كتابتها (لكي لا)، كذلك كلمة (إذن) تكتب بالنون أو بالتنوين (إذًا) وكلمة (مئة) و(مائة) وغيرها وكلا الكتابات جائز عند العرب. والمصحف كتبه عدد كبير من الكتبة؛ والرسم الذي كتبوا به هو كتابتهم في أزمانهم فمرّة يرسم حرف العلة ومرة لا يرسم وأحيانًا يكون الرسم لاختلاف القراءات فيوضع الرسم الذي يجمع القراءات المتواترة كما في سورة الفاتحة تكتب (ملك يوم الدين) بدون ألف لأنه ورد قراءة متواترة (ملك يوم الدين) وقراءة متواترة أخرى (مالك يوم الدين) وشروط القراءة الصحيحة أن تكون موافقة لرسم المصحف.

1 / 687