Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Türler
•Rhetorical Sciences
Bölgeler
Irak
ومن الغريب أن القياس أن يُقال (لا تفتأ) لأن استعمالها نفي أو شبه نفي. وهذه من مواطن النفي ولم تحذف الـ (لا) في جواب القسم إلا في هذا الموطن في القرآن الكريم فهذه هي الآية الوحيدة التي وقعت في جواب القسم منفية ولم يذكر معها اللام ففي عموم القرآن عندما يكون القسم منفيًا يأتي باللام (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) إذن من الناحية النحوية هناك خياران: إما ذكر اللام أو حذفها. فمن الناحية النحوية إذا كان جواب القسم فعل مضارع لا بد أن يكون باللام مع النون مثل (تالله لأكيدنّ أصنامكم) وإما مع اللام إذا اقتضى حذف النون. لا بد في جواب القسم المثبت أن تذكر اللام سواء مع النون أو بدونها. وعندما لا تذكر اللام فهذا يدل على النفي ولا يكون مثبتًا إلا بذكر اللام مع الفعل المضارع. إذا لم تأتي بـ (لا) فهو نفي قطعًا كقول الشاعر (فلا والله أشربها حياتي) بمعنى لا أشربها قطعًا. وقولنا (والله أذهب) يعني لا أذهب. فقد ورد قوله تعالى (فلا وربّك لا يؤمنون) لم تحذف الـ (لا) هنا ونسأل عن السبب؟ لماذا حذف الـ (لا) في الآية؟ لأن هذا القول قاله إخوة يوسف لكن هل هم أقسموا على أمر يعلمونه حق العلم؟ كلا هم أقسموا على أمر يتصورونه فالأمر إذن ليس مؤكدًا ولم يحصل أصلًا فالذكر آكد من الحذف ولذا لم تذكر (لا) في جواب القسم ولقد جاء في الآية ما يفهم المعنى بدون الحاجة لذكر (لا) ولأن الذكر آكد من الحذف ولأن الأمر ليس مؤكدًا عند إخوة يوسف. وهذا ما يُعرف بالتوسّع في المعنى في القرآن الكريم.
١١٣- ما اللمسة البيانية في تقديم الأكل على الشرب في سورة مريم (فكلي واشربي وقرّي عينا)؟
1 / 676