Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Türler
•Rhetorical Sciences
Bölgeler
Irak
في هذه الآية تقدّم جواب الشرط على فعل الشرط ومعناه أن الله تعالى يجيب دعاء العبد حتى قبل أن يبدأ بالدعاء. وفي الآية لفتة أخرى أنه في سياق القرآن كله عندما تأتي الآية فيها وإذا سألك أو يسألونك يأتي الردّ من الله تعالى لرسوله (قل) إلا في هذه الآية فقد جاء الردّ مباشرة من الله تعالى لعباده في خطاب مباشر ليس بين الله تعالى وعباده أي وسيط حتى لو كان الرسول الكريم ﷺ. فما على العبد إلا الدعاء والله تعالى يجيب دعاء عباده فسبحانه وتعالى.
٨٢- ما حكم كتابة (إذن) و(إذًا) في القرآن الكريم؟
(إذن) كما قال النحاة: هي حرف جواب وجزاء أي شرط. وفي النحو باب الجزاء يعني باب الشرط، كأن نقول (سأزورك فيأتي الجواب: إذن أُكرمك) الإكرام يكون مشترطًا بالزيارة.
وأحيانًا تكون إذن حرف جواب كأن نقول: قال أحبك، فيردّ: إذن أنت صادق.
وقد جاء في قوله تعالى (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٩١﴾) (إذًا) هنا جواب شرط. وكذلك في قوله تعالى (فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿٤١﴾ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٢﴾) جاء بـ (إذًا) هنا شرط الغلبة أي أن الأجر سيكون لهم إذا غلبوا موسى بسحرهم.
و(إذن) و(إذًا) تكتب بأي طريقة وقد كتبت في المصحف:
١. بالألف مطلقًا لأنه يوقف عليها بالألف (إذا) وليس بالتنوين (إذًا)
٢. لم ترسم في المصحف بالنون أبدًا
٣. قسم ذهب لأنه إذا نصبت المضارع رسمت بالألف لأنها عند ذلك لا تلتبس بـ (إذا) وإن لم تنصب المضارع رسمت بالنون.
٤. تكتب بالنون دائمًا فيما عدا المصحف
٥. لنا أن نكتبها كما نشاء بالألف أو النون.
1 / 647