Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Türler
•Rhetorical Sciences
Bölgeler
Irak
٧٤- ما اللمسة البيانية في استخدام فعل (يخرج) مرة والاسم (مخرج) في مرة أخرى في قوله تعالى في سورة الأنعام (إِنَّ اللهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴿٩٥﴾)؟
قاعدة نحوية: الاسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد. وهذه الآية تدخل في هذه القاعدة.
أبرز صفات الحيّ الحركة والتجديد (من الحياة) وقد قال تعالى مع الحيّ (يُخرج الحي من الميت) جاء بالصيغة الفعلية التي تدل على الحركة. ومن صفات الميّت هو السكون لذا جاء بالصيغة الإسمية مع ما تقتضيه من السكون.
وكذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام أيضًا (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٩٦﴾) فالليل فيه السكون والهدوء فجاءت معه الصيغة الفعلية (جعل الليل سكنًا) والإصباح يدلّ على الحركة والحياة فجاء بالصيغة الإسمية (فالق)
وكلمة (يُخرج) لا تأتي دائمًا مع الحركة وإنما تأتي حسب سياق الآيات كما في سورة آل عمران (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٢٧﴾) لأن سياق الآيات كلها في التغييرات والتبديلات أصلًا (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾) وهذا ما يُعرف بمطابقة الكلام لمقتضى الحال.
٧٥- ما الفرق من الناحية البيانية بين (أنزلنا إليك) و(أنزلنا عليك)؟
هناك أمران يحددان استعمال إلى أو على:
1 / 643