Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Türler
•Rhetorical Sciences
Bölgeler
Irak
فاستخدام الأبتر وجب بكل معاني البتر مع استمرارية هذه الصفة مع انقطاع ذريته حقيقة أو حكمًا ويقال إن شانيء الرسول ﷺ انقطع نسله بتاتًا إما بانقطاع الذرية أصلًا أو بإسلام ذريته من بعده فلا يدعون لأبيهم الكافر أبدًا فينقطع أيضًا ذريته وذكره بعد موته، فقد بتر من الذرية وبتر من الخير أيضًا (وورد أن شانيء الرسول ﷺ هو أبو جهل الذي اسلم أبناؤه كلهم وآمنوا بالله وبرسوله ﷺ) .
لماذا لم يقل وجعلنا شانئك هو الأبتر او سنجعل شانئك هو الأبتر؟
الخير الكثير هو الذي يعطيه الله تعالى والعطاء يقاس بقدر العطاء وقيمته وبقدر المعطي فاذا كان المعطي عظيما كان العطاء عظيمًا. من ناحية المعطي ليس هناك أعظم من الله تعالى والكوثر هو الخير الكثير اما الأبتر فهو ليس جعلًا إنما صفته الأصلية فهناك فرق بين جعل الإنسان بصفة معينة او انه كذلك بصفته الأصلية.
شانئك: من حيث البيان هي أقوى الألفاظ وفي قراءة (شنئك) تفيد أن الأبتر هو الذي بالغ في الشنئ. ارتبط آخر السورة بأولها فالله تعالى أعطى في أولها الكثير من الخير وفي المقابل جاءت كلمة الأبتر وهو الذي خسر كل شيء والذي انقطع أثره من كل خير مقابل الخير الكثير الذي أعطاه الله تعالى للرسول ﷺ.
الرسول ﷺ لم يخسر لا في الدنيا ولا في الآخرة وهو ليس بالأبتر فالرسول ﷺ يذكر اسمه في كل ثانية وهذا خاص بسيدنا محمد ﷺ إنما الشانيء فهو الأبتر في الدنيا والآخرة وهو الخاسر ماديًا ومعنويًا.
لما أمر الله تعالى رسوله ﷺ بالنحر (فصل لربك وانحر) مكنه من مئة من الإبل نحرها بعد نزول الآية شكرًا لله تعالى على نعمه الكثيرة.
لمسات بيانية في سورة الناس
1 / 443