193

Kitab At-Tawheed

كتاب التوحيد

Soruşturmacı

د. فتح الله خليف

Yayıncı

دار الجامعات المصرية

Yayın Yeri

الإسكندرية

Türler
Maturidism
Bölgeler
Özbekistan
وَأَيْضًا مَا سبق من ذكر المباهلة وَمَا كَانَ من الْأَخْبَار أَنه يسْأَل عَن كَذَا ويستفتى عَن كَذَا فَكَانَ على مَا ذكر على مَا فِي الْقُرْآن من قصَّة الْجِنّ وتصديقهم وشهادتهم لَهُ بموافقة الْكتب وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة
وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن رَسُول الله ﷺ بعث فِي عصر لم يعرف فِيهِ التَّوْحِيد بل كَانَ عباد الْأَوْثَان والأصنام والنيران فَجمع مَا أنزل عَلَيْهِ من الْقُرْآن هُوَ من أنجح مَا لَو اجْتمع موحدو الْعَالم من مضى مِنْهُم وَمن يكون أبدا على إِظْهَار أدلته مَا احتملت بُلُوغ عشرهَا فضلا عَن الْإِحَاطَة فِي ذَلِك الزَّمَان الَّذِي لَا يقدر على موجد وَاحِد وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَن الْقُرْآن أنزل فِي عشْرين سنة فَصَاعِدا بالتفاريق مَا خرج كُله على وزن وَاحِد من النّظم وعَلى مُوَافقَة بعضه بَعْضًا مِمَّا لَو احْتمل كَون مثله عَن الْخلق لم يمْتَنع من الْخلق من الإختلاف فِي شَيْء من ذَلِك دلّ أَنه أنزل من عِنْد علام الغيوب وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَاحْتج فِي إِثْبَات رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ مَعَ مَا بَينا بقوله للْيَهُود ﴿فتمنوا الْمَوْت﴾ بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا الْوَعْد بِأَنَّهُم لَو تمنوا الْمَوْت لماتوا وَالثَّانِي أَنهم لَا يتمنون أبدا وَلَا شَيْء أيسر عَلَيْهِم من تمنى ذَلِك وبمباهلة النَّصَارَى والإخبار بِوُقُوع اللَّعْن ثَبت أَنه مَعْلُوم النَّعْت فِي كتبهمْ
فَأدْخل الْوراق أَنهم لَو تمنوا بِاللِّسَانِ لقيل إِنَّمَا أُرِيد بِهِ الْقلب وَالثَّانِي أَنهم قد آمنُوا بمُوسَى وَعِيسَى وَقد أخبراهم بذلك كَمَا يخبر المنجمة
فجواب الأول أَن المباهلة لَا تحْتَمل ذَلِك وَأَيْضًا إِنَّهُم أهل بصر إِذا لَو ردوا لقابلوا بِأَنَّهُم فعلوا ذَلِك أَيْضا بقلوبهم
والحرف الثَّانِي لَو كَانَ كَذَلِك مَا امْتَنعُوا عَن مُقَابلَته عِنْد قَوْله ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام﴾

1 / 195