533

كتاب الألفين

كتاب الألفين

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

فأما جبرائيل عليه السلام فإنه كان موجودا حين قال الله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (1) ، فيلزم أن يكون قد اصطفى هؤلاء على جبرائيل.

وأيضا: فهب أن تلك الآية قد دخلها التخصيص لقيام الدلالة، وهاهنا لا دليل يوجب ترك الظاهر، فوجب إجراؤه على الظاهر في العموم.

وقد عرفت من ذلك الجواب عن الالتزام بأن مريم قد اصطفاها الله على نساء العالمين ولم تكن أفضل من فاطمة عليها السلام؛ [فإن فاطمة عليها السلام] (2) لم تكن موجودة في ذلك الزمان.

وتمام التقرير كما مر.

الثالث والثلاثون:

قوله تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (3) .

وهذه العبارة تدل (4) لغة على الحصر، ونصب إمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله بعده لطف ورحمة، بل هو أعظم من بيان التكاليف الجزئية والمندوبات والمكروهات الأقلية؛ لأنه أمر كلي، فإخلاله به ينافي الرحمة، فيجب عليه نصب الإمام ودعوة المكلفين (5) إلى طاعته وتحذيرهم من معصيته.

[ولأن أمره قائم] (6) مقام أمر النبي صلى الله عليه وآله فهو أفضل من كل الأمة، فيجب أن يكون معصوما؛ لأن تسليم الأمة كلهم أمرهم ونهيهم وفعلهم وتركهم إلى شخص واحد غير معصوم ينافي الرحمة، فهو معصوم، فالإمام معصوم.

Sayfa 126