كتاب الألفين
كتاب الألفين
من أحد من الرعية. وكل ما يحصل منه ما يحصل من شيء وزيادة لا يحسن من الحكيم العالم به أن يجعله دافعا لمفسدة ذلك الشيء.
وهذا أمر ضروري، فلا يحسن من الحكيم العالم عز وجل نصب إمام غير معصوم، ولا يحسن منه أيضا الأمر بنصبه على قول من يوجب الإمامة على الناس بإيجاب الله تعالى (1) ؛ لأن الضرورة قاضية بأن من يطلب رفع شيء[لا] (2) يأتي بما يحصل منه ذلك مع زيادة مفسدة تكون أولى بالرفع، بل إنما يفعل ذلك الجاهل به [أو] (3) المحتاج أو[العابث] (4) ، والكل منتف في حق الله تعالى.
الحادي والثلاثون:
جواز خطأ المكلف وظلمه لنفسه جهة حاجة المكلف إلى إمام آخر (5) ، وخطؤه على غيره أشد محذورا من خطئه على نفسه، فكونه جهة حاجة أولى من كون الأول. وهذا الوجه في تمكن غير المعصوم ورئاسته أشد من كونه رعية.
فإمامة غير المعصوم تكون جهة[حاجته] (6) إلى إمام آخر أولى وأشد من حاجة الرعية، فإهمال الأولى الأشد والنظر إلى المرجوح لا يليق بالحكيم العالم بكل معلوم.
الثاني والثلاثون:
فائدة الإمام في[أشياء] (7) :
في الأمور التي تتوقف على الاجتماع، كالحروب وإقامة الحدود والعقوبات
Sayfa 24