62

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بِالتُّرَابِ) وَجه الدّلَالَة أَن الطّهُور مَعْنَاهُ المطهر والتطهير لَا يكون إِلَّا عَن حدث أَو نجس وَلَا حدث على الْإِنَاء فَتعين النَّجس وَأما نَجَاسَة الْخِنْزِير فاحتج لنجاسته بِأَنَّهُ أَسْوَأ حَالا من الْكَلْب لِأَنَّهُ لَا يجوز الِانْتِفَاع بِهِ وَهَذَا غير مُسلم لِأَن الحشرات كَذَلِك وَهِي طَاهِرَة وَنقل ابْن الْمُنْذر الْإِجْمَاع على نَجَاسَته وَفِيه نظر لِأَنَّهُ حكى عَن مَالك وَأحمد طَهَارَته لهَذَا قَالَ النَّوَوِيّ إِن دلَالَة نَجَاسَته ضَعِيفَة وَاحْتج الْمَاوَرْدِيّ بقوله تَعَالَى
(أَو لحم خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْس) وَالْمرَاد جملَة الْخِنْزِير لِأَن لَحْمه دخل فِي عُمُوم الْميتَة وَأما مَا ولد مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا أَصله أَو من أَحدهمَا بَين حَيَوَان طَاهِر فنجس تَغْلِيبًا للنَّجَاسَة وَكَلَام الشَّيْخ يَشْمَل طَهَارَة بَقِيَّة الْحَيَوَانَات حَتَّى الدُّود الْمُتَوَلد من النَّجَاسَة وَهُوَ كَذَلِك وَفِي وَجه أَنه نجس كَأَصْلِهِ قَالَه الرَّافِعِيّ وَهُوَ سَاقِط وَالله أعلم قَالَ
(وَالْميتَة كلهَا نَجِسَة إِلَّا السّمك وَالْجَرَاد وَابْن آدم)
الميتات كلهَا نَجِسَة لقَوْله تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾ وَتَحْرِيم مَا لَا حُرْمَة لَهُ وَلَا ضَرُورَة فِي أكل يدل على نَجَاسَته لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا يحرم إِمَّا لِحُرْمَتِهِ أَو لضرره أَو نَجَاسَته وَالْميتَة كل من مَاتَ حتف أَنفه واختل فِيهِ شَرط من شُرُوط التذكيه كذبيحة الْمَجُوسِيّ وَالْمحرم وَمَا ذبح بِعظم أَو نَحوه وَكَذَا ذبح مَا لَا يُؤْكَل وَضَابِط أَن تَقول الْميتَة مَا زَالَت حَيَاته بِغَيْر ذَكَاة شَرْعِيَّة
وَيسْتَثْنى من الميتات السّمك وَالْجَرَاد أما السّمك فَلقَوْله ﵊ فِي الْبَحْر
(هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته) وَأما الْجَرَاد فَلقَوْله ﷺ
أحلّت لنا ميتَتَانِ السّمك وَالْجَرَاد وَيسْتَثْنى الْآدَمِيّ أَيْضا فَإِنَّهُ لَا ينجس بِالْمَوْتِ على الرَّاجِح مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد كرمنا بني آدم﴾ وَقَضِيَّة التكريم أَن لَا يحكم بِنَجَاسَتِهِ قَالَ ﵊
(لَا تنجسوا مَوْتَاكُم فَإِن الْمُؤمن لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ وَهُوَ جنب

1 / 70