Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
الشَّرْط الثَّانِي أَن لَا يكون الِاسْتِثْنَاء مُسْتَغْرقا فَإِن استغرق فَهُوَ بَاطِل وَيَقَع الْجَمِيع وَالله أعلم
مِثَاله قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدًا أَو اثْنَتَيْنِ مُتَّصِلا مَعَ النِّيَّة الْمُعْتَبرَة لم يَقع الْمُسْتَثْنى فَإِن قَالَ إِلَّا ثَلَاثًا وَقع الثَّلَاث للإستغراق وَالله أعلم أما إِذا كَانَ الِاسْتِثْنَاء بِالْمَشِيئَةِ بِأَن قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله فَينْظر إِن سبقت إِن شَاءَ الله إِلَى لِسَانه لتعوده لَهَا كَمَا هُوَ الْأَدَب أَو قصد التَّبَرُّك بِذكر الله تَعَالَى أَو قصد الْإِشَارَة إِلَى أَن الْأُمُور كلهَا بِمَشِيئَة الله أَو لم يقْصد تَعْلِيقا محققًا لم يُؤثر ذَلِك وَوَقع الطَّلَاق وَإِن قصد التَّعْلِيق حَقِيقَة لم تطلق على الْمَذْهَب لأمرين
أَحدهمَا وَهُوَ طَرِيق الْمُتَكَلِّمين أَنه يَقْتَضِي مَشِيئَة جَدِيدَة ومشيئة الله تَعَالَى قديمَة فَإِذا تَعَذَّرَتْ الصّفة لم تطلق
وَالثَّانِي وَهُوَ طَرِيق الْفُقَهَاء أَنا لم نتحقق وجود الْمَشِيئَة فَلم تطلق لِأَن الأَصْل بَقَاء النِّكَاح كَمَا لَو علق بِمَشِيئَة زيد فَمَاتَ وَلم تعلم مَشِيئَة فَإِنَّهَا لَا تطلق وَفِي الحَدِيث أَنه ﵊ قَالَ من أعتق أَو طلق وَاسْتثنى فَلهُ ثنياه بِالْقِيَاسِ على غَيره من الشُّرُوط كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ أَبوك أَو أمك أَو شِئْت وَنَحْو ذَلِك وَلَا فرق فِي الِاسْتِثْنَاء بَين أَن يَقُول أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو إِن شَاءَ الله فَأَنت طَالِق أَو مَتى شَاءَ الله أَو إِذا شَاءَ الله وَكَذَا لَو قَالَ إِن شَاءَ الله أَنْت طَالِق وَفِي هَذِه الصِّيغَة وَجه أَن يَقع
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَن شَاءَ الله بِفَتْح الْهمزَة حكى فِي أصل الرَّوْضَة هُنَا ثَلَاثَة أوجه فَقَالَ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَن شَاءَ الله بِفَتْح الْهمزَة وَقع فِي الْحَال وَفِي وَجه لَا يَقع وَفِي ثَالِث يفرق بَين عَارِف النَّحْو وَغَيره وَاخْتَارَهُ الرَّوْيَانِيّ وَمُقْتَضَاهُ وُقُوع الطَّلَاق على الصَّحِيح لكنه صحّح من زِيَادَته خلاف ذَلِك ذكره قبيل الْفَصْل الْمَعْقُود للتعليق بالجمل فَقَالَ هُنَاكَ فِي أصل الرَّوْضَة إِن الشّرطِيَّة بِكَسْر الْهمزَة فَإِن فتحت صَارَت للتَّعْلِيل فَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق أَن لم أطلقك بِفَتْح الْهمزَة طلقت فِي الْحَال إِلَّا أَن يكون الرجل مِمَّن لَا يعرف اللُّغَة وَلَا يُمَيّز بَين إِن وَأَن وَقَالَ قصدت التَّعْلِيق فَيصدق وَقَالَ الرَّافِعِيّ وَهَذَا أشبه وَقَالَ النَّوَوِيّ من زِيَادَته إِن من لم يعرف اللُّغَة لَا يَقع عَلَيْهِ مُطلقًا وَيحمل على التَّعْلِيق قَالَ وَهُوَ الْأَصَح وَبِه قطع الْأَكْثَرُونَ وَالله أعلم انْتهى مُلَخصا وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن لم يَشَأْ الله أَو إِذا لم يَشَأْ الله لم تطلق على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِلَّا أَن يَشَاء الله تَعَالَى فَوَجْهَانِ أصَحهمَا فِي أصل الرَّوْضَة لَا يَقع الطَّلَاق كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله
1 / 394